الشيخ باقر شريف القرشي
272
العمل وحقوق العامل في الإسلام
المنفعة بعوض كقولك من خاط ثوبي فله كذا ، وقد أشار إليها الذكر الحكيم قال تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) . وحيث أن الجعالة ليست من العقود وإنما هي من الايقاعات فإنها تفتقر إلى الايجاب لا غير ، وإيجابها مثل من بنى جداري ، أو خاط ثوبي فله كذا ، ولا تحتاج إلى القبول . ( 2 ) - الجهالة وليست الجهالة مانعة من صحة الجعالة فيجوز أن يكون العمل مجهولاً كما يجوز أن يكون العوض مجهولاً من بعض الجهات كما في قوله : من رد حيواني الشارد فله نصفه ، أو له هذه الصبرة ، وأما إذا كان مجهولاً من جميع الجهالة كما في قوله من رد حيواني فله شيء بطلت الجعالة ، وكان للعامل أجرة المثل ( 1 ) . ( 3 ) - موردها أما موردها فهو كل عمل محلل مقصود للعقلاء غير واجب على العامل القيام به فلا تصح على الأعمال المحرمة ، كما لا تصح على ما لا غاية له كالجعالة على الذهاب ليلاً إلى بعض المواضع
--> ( 1 ) منهاج الصالحين 2 - 81 .